أحيت جامعة النجاح الوطنية يوم الأحد الموافق 12/10/2025، اليوم العالمي للصحة النفسية لعام 2025، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، وتمثل ذلك بإقامة معرض توعوي في نشاط مشترك بين كلية التمريض وقسم علم النفس وعمادة شؤون الطلبة والمعهد الفلسطيني للطفولة، بمشاركة واسعة من طلبة تخصصي التمريض وعلم النفس، ضمن رؤية الجامعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومنها التعليم الجيد والصحة الجيدة والرفاه.


وشارك في افتتاح المعرض العلمي الذي أقيم في ساحة مبنى كلية التمريض في الحرم الجديد كلا من: الدكتورة د. إيمان الشاويش، عميدة كلية التمريض، والدكتورة فلسطين نزال، رئيس قسم علم النفس، والأستاذة فرح دروزة، مديرة المعهد الفلسطيني للطفولة، والأستاذة رزان إسكندر من المعهد الفلسطيني للطفولة، والأستاذ ماهر بطاط، المحاضر في علم النفس وعلم النفس التطوري في كلية التمريض، والأستاذ إياد الأقرع، مدير شؤون الطلبة، والأستاذ عنان الناصر، منسق الجمعيات الطلابية في عمادة شؤون الطلبة وحشد من الطلبة والمشاركين.

وتضمن المعرض مجموعة من الأنشطة العلمية والتفاعلية التي توزّع الطلبة على إدارتها وتنفيذها وفق محاور متعددة، شملت موضوعات مثل إدارة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والتوتر وضغوط الدراسة، والعلاقات الاجتماعية الإيجابية، وإدارة الوقت والمماطلة، إلى جانب جدار الأمل الذي خُصص للتعبير الفني والكتابي كأداة للتفريغ النفسي والتخفيف من الضغوط.

كما تناول المعرض أيضا زوايا وموضوعات مثل أثر الإيمان كعامل دعم نفسي، والتغذية والنشاط البدني في تعزيز التوازن النفسي والاجتماعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصحة النفسية عبر أنشطة تفاعلية، وورش توعوية، ومعارض فنية ورسائل دعم نفسي من إعداد الطلبة.

وأعربت د. إيمان الشاويش، عن اعتزازها بهذا النشاط الذي يجسد تكامل الجهود بين الكلية ووالدوائر والأقسام الأخرى لخدمة الطلبة، مؤكدة أن التمريض لا يقتصر على الرعاية الجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل الاهتمام بالصحة النفسية التي تُعد أساس جودة الحياة الأكاديمية والاجتماعية.

وأوضحت الشاويش، أنه وبالتزامن مع إطار اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام أن العناية بالصحة النفسية للكوادر التمريضية والطلبة يعد غاية في الأهمية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. لافتة إلى أن هذا اليوم يأتي تذكيراً بأن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن الاستثمار في رفاه الممرضين والممرضات هو استثمار في صحة المجتمع بأكمله.

وبينت عميدة الكلية أن التمريض مهنة إنسانية تتطلب توازناً نفسياً وقدرة عالية على التكيف مع الضغوط اليومية، داعيةً إلى تعزيز برامج الدعم النفسي، وتوفير بيئة عمل إيجابية تساهم في رفع الكفاءة المهنية والرضا الوظيفي. وأوضحت الشاويش، أن كلية التمريض تسعى دوماً إلى بناء قدرات طلبتها في مجال الدعم النفسي المجتمعي، من خلال الأنشطة المشتركة التي تترجم مفهوم الرعاية المتكاملة للإنسان.

من جهته، أكد أ. ماهر بطاط، أن هذه الفعالية تمثل نموذجاً عملياً لدمج المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وقال “ إن الوعي بالصحة النفسية يشكل جزءاً من مسؤوليتنا الأكاديمية والتربوية تجاه الطلبة والمجتمع، وهو مدخل لتعزيز مهارات التكيف وإدارة الضغوط”. وأوضح أن مشاركة طلبة التمريض وعلم النفس معاً جاءت لإبراز التكامل بين العلوم السلوكية والطبية في خدمة الإنسان.

وقالت أ. رزان إسكندر من المعهد الفلسطيني للطفولة: "إن مشاركة المعهد في هذه الفعالية تأتي في إطار اهتمامه الكبير بالصحة النفسية للأطفال واليافعين، مؤكدة أن “تعزيز الصحة النفسية يبدأ منذ المراحل العمرية المبكرة، من خلال بيئة داعمة ومتفهمة، وهو ما تسعى جامعة النجاح لترسيخه عبر المعهد الفلسطيني للطفولة ومبادراته وخدماته المجتمعية وبالتعاون مع الكليات والدوائر والأقسام ذات العلاقة.”

بدوره، ثمّن أ. إياد الأقرع، الجهود المبذولة من الكليات والطلبة لإنجاح الفعالية، مشيداً بروح التعاون والعمل الجماعي بين الأقسام المشاركة، ومؤكداً أن “جامعة النجاح الوطنية تولي اهتماماً كبيراً بالصحة النفسية للطلبة، انطلاقاً من رؤيتها في بناء بيئة جامعية صحية وآمنة تعزز من جودة الحياة الجامعية والإنتاج الأكاديمي.”

من ناحيتها أكدت د. فلسطين نزال، أن الهدف من الفعالية هو تعزيز الوعي بأن الصحة النفسية حق أساسي لكل طالب وطالبة، وتمكين الطلبة من مهارات التكيف وإدارة التوتر والمماطلة، وتسليط الضوء على أهمية الإيمان والعلاقات الاجتماعية في تحقيق التوازن النفسي، وتشجيعهم على تبني نمط حياة صحي يدعم الصحة النفسية، إضافة إلى تخفيف آثار الصدمة النفسية الناتجة عن الحرب عبر الدعم الاجتماعي والتعبير الفني.

وتضمن المعرض أنشطة حول آلية تنظيم الوقت وتنظيم العادات الصحية وصلا للاحتياجات النفسية وكذلك كان هناك زاوية لتمرين التنفس وفوائده، وصندوق عبارات إيجابية وكتابة عبارات امتنان، كما اشتملت الزوايا على بوسترات توعوية مبنية على أبحاث ودراسات علمية حديثة.

واختُتم النشاط بالتأكيد على رسالة جامعة النجاح الوطنية في بناء طلبة قادرين على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة الدعم المتبادل والوعي المجتمعي بأن الصحة النفسية حق للجميع.


عدد القراءات: 12